Friday, 1 October 2010

و بقي الخلخال

كقارب هي

يشغل كل شي حيزا فيها حتى تكاد تفيض ببحر الحياة
في المقدمه ترا العائله وهمومها, مشاكلها وامالها هناك ترسم خط لسير اشقائها و تغمض اجفانها لتحمي والديها
في المنتصف تمركز اصدقاءها ومن كان منهم فهي اصيلة تحفظ اماكنهم لاحساسها بغيابهم القصير الذي لربما امتدى لسنين
وفي الخلف اوراق رسمت مستقبلها ووسائد اتكأت عليها ذكرياتها
لا مكان لروحها في زحام حياتها


فقررت السفر


تمشي على خيوط الزمن
فتثاقلتها احمالها

فقررت
ان تركن بكل زاويه تمرها بعض من الاحمال
تمشي على خيوط الزمن
وفي كل عقده تضع القليل برفق حتى تعود لاحقا فهي تعشق الاحمال
تمشي على خيوط الزمن
ركنت الماضي
ازاحت المستقبل

اعادت ترتيب مقاعد العلاقات


تمشي على خيوط الزمن التي تستمر بالانكماش
حتى ضاق الطريق
وقل الزاد

فارتعشت

فتحولت
الى اوزة بيضاء
حفظت الاشقاء تحت جناحها
و اجلست الوالدين على اجفانها
ووصلت الى الشاطئ

داعبتها رماله
فرأت ما اصبحت

انسانه
بثوب من الاورقنزا البيضاء
حررت خصلات شعرها من براثن المشبك الذهبي
ورمته في تلك البحار

كم هيا جميله هذه الديار
اسرت في نفسها

رمت كل الاحمال وبقي الخلخال
و رسم صوت خلخالها لحن جديدا للحياة
بخفتها
بجمالها
ببياضها
فمشت على خيوط الزمن
الزمن الجديد
زمنها هي

زمن لقلب سعيد

4 comments:

Engineer A said...

لماذا استشعرت الحزن ومشاعر الالم والحنين في الخاطرة؟؟

معبرة جداً

دمتي بخير

علي إسماعيل الشطي said...

بوست جميل و قلم رائع

تقبلي مروري أختي الكريمة

|:| DUBAI |:| said...

يا سلام .. رائعة

Sn3a said...

Engineer A

كنت بمرحله وعبرت عنها بهالبوست
تسلميين


علي اسماعيل الشطي

الاجمل مرورك
تسلم وما قصرت


حبيبتي دبي

ماكو احلى واروع من وجودج